تم العثور على 1 نتيجة جراء البحث عن كلمة ( دوما )
| اسم الموقع | شبكة "باسمك يا بلادي " الفكرية الحرة النتيجة: 1 |
| الوصف | كانت "الكتابة من القلب" كما نحب أن نسميها , هي أول مراحل تصالحنا مع أنفسنا , نحن كناطقين إراديين بغنى اللغة العربية , أمنا الطيبة , وهويتنا . ثم قررنا أن نتعود على التسلل عبر شباك الخوف العربي والإسلامي الكبير , من مقدسه الغامض , ذلك الخوف التابع لكل فكرة قبل أن تولد يقيدها ويكبلها ويقتلها ولا يموت معها . الخوف من الماضي والحاضر والمستقبل , ومن التراث , والآخر , والقريب والبعيد , والحاكم وابنه , والفكر الغريب , وأجهزة الأمن وتوابعها ومخبريها . الخوف من الفرح والضحك , وغمر السعادة , وإحساس الدفء في نبض الحياة في الروح . الخوف من خالق السموات والأرض , ومن القضاء والقدر , ومن اليوم الآخر , ومن التقصير , ومن الآثام الصغيرة , والذنوب البشرية الطيبة اللذيذة , صرنا يا الهي نخاف حتى من قدرتنا في رقيق أيماننا أن لا نتلمس رحمتك فترحمنا , التبس علينا الأمر من شدة هذا الخوف يا الهي فضاعت حتى طمأنينتنا منا في عظيم ملكك وواسع عوالم لطفك . ثم هدأ القلب المؤمن في ما بين الجنبات الطينية , فقاتلنا الخوف وقتلناه . وكيف يخاف الإنسان العاقل السوي , من حاكم ظالم , على حياته , والوطن الأم تموت أمامه . وعلى ماذا يخاف الإنسان العاقل السوي , على سنين قهر , وهذا العمر مرصود على موت لا يستثني أحدا . والى متى يخاف الإنسان السوي العاقل . قلنا إذا كان قدرنا أن لا نمتلك يوما شرف حمل السلاح والقتال كما يفعل كل الرجال الكرام المسلوبة حقوقهم يرفضون الظلم ويردون الكيد .. فلنكتب من القلب المطمئن , كل ما يجب أن نكتبه , وكل ما نعرفه , وكل ما نفكر فيه , وكل قلقنا , وكل عشقنا , وكل رؤيتنا , وكل قصورنا وضعفنا , لنتشارك العلم والمعرفة والهم والأمل والأحلام كلها , مع هذه الدنيا العربية اللسان , لا نخيف أحدا , ولا نخاف من احد , لا نرفض أحدا , ولا نسمح لأحد أن يرفضنا . وعندما تعودنا على أن نكتب بلا خوف .. انفتحت أمامنا الدنيا , وتعرفنا على كل الناس , أحسسنا بدفء المعاني وسحر الكلام , وعظمة كل البشر واتساع هذا الكون . هو الإنسان إذا يخاف يوما فمن نفسه أو عليها .. وأما هذا الكون كله فيضج بالحياة والأمل والاستمرار والبقاء . ما أنقى فكرا يكتب انفعاله مجردا , لا يجمله , ولا يلطفه , ولا يهذبه .. مولودا أتم حمله , صار يستحق الحياة , مطلوب منك فقط أن تسميه , كنت والده , وهو اليوم كائنا حرا بالكاد يشبهك , وبالكاد تعرفه . هي الكلمة الأسمى , هذا ولدي وأنا والده . الديمقراطية .. كانت في أيامنا الأولى , الغاية والحلم , الهوية والثقافة , الإنسانية وقمة الهرم السياسي , الحل السحري . وهي اليوم .. الاستعمار الحقيقي , الخداع الكلي القدرة , العبث الشيطاني نفسه . تداعيات سريعة .. يساريين بل شيوعيين , ولكن حزب الله هو من أطلق لنا سمير القنطار . ديمقراطيين علمانيين , ولكن حماس وأصوليتها وجمهورها , خصمنا في كل شيء , هو الوحيد الذي راهن على الديمقراطية وانتصر . نحن اليوم صادقين مع أنفسنا .. هي الديمقراطية تعني فقط "حماس" , وهي الثورة تعني فقط "حزب الله" . نحن نحترم الواقع وننتمي إليه .. نحن خلف حماس , وخلف حزب الله , لأننا نحترم أنفسنا , وفكرنا , وثقافتنا , وانتماءنا , وإنسانيتنا , وفقط . كنا نعتقد أن الخوف هو الخصم الحقيقي لنا , وللناس جميعا . واليوم نحن نقول مطمئنين , أن الكذب الحر الإرادي العاقل المثقف , ذلك الخداع المهذب اللبق المتأنق , هو الخصم الحقيقي , هو الكامن اللعين في عقولنا وقلوبنا . لا .. نحن لا نؤمن بالديمقراطية , ولا نسعى إليها . ربما نكتب يوما لماذا لا نؤمن بها . ما يهمنا أن نكتبه كل دقيقة ونسال عنه كل دقيقة .. المقاومة , ومن يقاوم . |
| القسم | صحافة واعلام » صحف عربية |
